عمارة الحكمي اليمني
307
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
أهلها في أمر زواجها منه ، وقد نصح القاضي أبناء قبيلتها وكان تغلبيا تربطه بهذه القبيلة وشائج القربى بألا يستجيبوا لمطلبه ، ولكن جياشا فاز بمأربه بما أنفق من المال ، وقد أعلمته المرأة حين تزوجت به بما صنعه القاضي « 1 » في أمر زواجها ، وأورد الخزرجي ثلاثة أبيات بدلا من بيت واحد من الشعر الذي ألفه حسين بن ألقم « 2 » وهي : أخطأت يا جياش في قتل الحسن * فقأت واللّه به عين الزمن ولم يكن منطويا على دخن * مبرأ من الفسوق والدرن كان جزاه حين ولاك اليمن * قتلكه ودفنه بلا كفن حاشية [ 76 ] : وصف الهمداني جريب « 3 » بأنها موضع يعقد فيه سوق
--> - من سلالة حمير . ويقول الهمداني أيضا أن جزر فرسان سميت باسم القبيلة التي كانت تدين بالنصرانية من قبل ، وقد كان لها كنائس في الجزر . ويوصف بنو فرسان بأنهم من التجار المغامرين الذين يتاجرون في تجارة واسعة مع الحبشة ( صفة : 53 ، 98 ) . ( 1 ) والقاضي أبو محمد الحسين بن أبي عقامة ، يلقب بمؤتمن الدين ، وقد كان عالما مجتهدا ، مشاركا في كثير من العلوم ، ومن مصنفاته . كتاب جواهر الأخبار وكتاب في الفرائض والحساب وآخر في المساحة ، وقد ولي القضاء الأكبر في عهد الصليحيين ، ثم في عهد جياش بن نجاح الحبشي ، وكان الأمير أسعد بن شهاب يثني عليه مع مخالفته له في المذهب الديني ، فكان يقول عنه : قام الحسن بأمور الشريعة قياما يؤمن عيبه ويحمد غيبه ( قلادة : 2 / 2 ورقة : 635 ) . وكان جياش يجله ويكرمه ويعظمه ، وهو الذي لقبه بمؤتمن الدين . وكان مع غزارة علمه شاعرا فصيحا ومترسلا ممتازا ( نفسه ) . ( 2 ) انظر هامش ( 2 ) حاشية : [ 38 ] ص 228 . ( 3 ) جاء في العيون : ( 7 / 22 ) ؛ الحريث والصواب الجريب كما جاء في ديوان الخطاب ؛ ونزهة : ( 1 / 86 ) ، وهو بلد في سراة قدم ، والجريب من بلاد حجور هي سوق لأهل تهامة وعثر وجميع بلد همدان ، كما ذكرها أبو محمد الهمداني في صفة : 69 ، 113 . ويقول عمارة بأن إبراهيم بن جياش توجه إلى الحسين بن أبي الحفاظ الحجوري صاحب الجريب ، والواقع أنه التجأ إلى الحسين بن أبي الحفاظ ، وهو والد السلطان الخطاب بن الحسن الحجوري الهمداني الذي لعب دورا هاما في عهد الملكة الحرة أروى بنت أحمد الصليحية ، وقد قال فيه صاحب العيون : ( 7 / 226 ) : « . . وكان الخطاب بن الحسن أخا الملكة من الرضاع ، ذا منزلة جليلة ، وهو أرفع الدعاة بعد -